الزعيم اللئيم والصعلوك الكريم (8)
الخط
شارك

الزعيم اللئيم والصعلوك الكريم (8)

2023/06/13
عدد الزيارات

لا نزال نستعرض معا (عزيزي القارئ) محاضر الاجتماعات التي ضمت عددا من قيادات الصف الأول في جماعة الإخوان المسلمين برئاسة ضابط الشرطة صلاح شادي، وعددا من قيادات تنظيم "الضباط الأحرار" بقيادة البكباشي (المقدم) جمال عبد الناصر..

انعقدت هذه الاجتماعات على مدى عشرة أيام، وسجلها المستشار حسن العشماوي (من قيادات الإخوان) في كتابه "الأيام الحاسمة وحصادها"..

أما اجتماعات الأيام الثلاثة الأُوَل، فقد سبقت يوم 23 تموز/ يوليو 1952 (يوم وقوع الانقلاب على الملك فاروق)، وانعقدت في منزل "عبد القادر" القيادي في الإخوان، وهو ليس المستشار عبد القادر عودة (الذي أعدمه عبد الناصر في سنة 1954)..

وأما اجتماعات الأيام الثلاثة التالية، فانعقدت على النحو التالي:

اليوم الأول (يوم 23 تموز/ يوليو 1952- يوم الانقلاب).. انعقد هذا الاجتماع في مكتب جمال عبد الناصر، بمقر قيادة الجيش، واقتصر على المستشار حسن العشماوي (كاتب المحاضر) والبكباشي جمال عبد الناصر، وفيه بدأت تتكشف نوايا عبد الناصر بشأن الحكم..

اليوم الثاني (26 تموز/ يوليو 1952).. كان هذا الاجتماع كسابقه.. اقتصر على العشماوي وعبد الناصر، وانعقد في مكتب عبد الناصر، بمقر قيادة الجيش، وفي هذا الاجتماع أدرك العشماوي الوضع الهش (أو الصوري) للواء محمد نجيب، إذ لم يسمح له عبد الناصر بالاجتماع منفردا مع أحد..

اليوم الثالث (27 تموز/ يوليو 1952).. وانعقد هذا الاجتماع في شقة قريبة من مقر قيادة الجيش، وضم من الإخوان المسلمين: المرشد العام المستشار حسن الهضيبي، منير الدلة، صالح أبو رقيق، حسن العشماوي، عبد القادر، ومن الضباط الأحرار: جمال عبد الناصر فقط!

في هذا الاجتماع (المفصلي والكاشف) أنكر عبد الناصر أن يكون قد اتفق مع قيادات الإخوان على شيء! وبالمقابل، لقَّنَه المستشار الهضيبي دروسا في الشريعة، والأخلاق، والسياسة، وإدارة الدولة.. وقد أنبأ هذا الاجتماع عما ستؤول إليه العلاقة بين عبد الناصر والإخوان، وقد كانت علاقة "دموية" بامتياز، اتسمت بالتشويه، والتحقير، والكذب، والبهتان من جانب عبد الناصر، وكل مؤسسات الدولة التي تم تسخيرها في الحرب على الإخوان.

وقد استعرضنا معا (عزيزي القارئ) محاضر اجتماعات هذه الأيام الستة، في الحلقات السابقة..

في هذه الحلقة وما بعدها، نستعرض محاضر الأيام الأربعة المتبقية من الأيام العشرة الحاسمة التي كانت فاصلا أبديا بين مصر التي كانت، ومصر التي أصبحت تحت الحكم المباشر للعسكر إلى يوم الناس هذا..

في اليوم الأول من هذه الأيام الأربعة، اقتصر الاجتماع في إدارة الجيش على جمال عبد الناصر وعبد الحكيم عامر من الضباط، وحسن العشماوي من الإخوان..

بدأ هذا الاجتماع بتحفظ من العشماوي على تولي العسكر السلطة، بعد أن قال له عبد الناصر: "لم نجد بدّا من اختيار نجيب رئيسا للوزارة، على أن يكون سليمان حافظ نائبا له، ولعلك تقدر كل هذه الظروف، وآمل أن يقدرها المستشار [الهضيبي] أيضا".

بدأ هذا الاجتماع بتحفظ من العشماوي على تولي العسكر السلطة، بعد أن قال له عبد الناصر: "لم نجد بدّا من اختيار نجيب رئيسا للوزارة، على أن يكون سليمان حافظ نائبا له، ولعلك تقدر كل هذه الظروف، وآمل أن يقدرها المستشار [الهضيبي] أيضا".

أثناء هذا الاجتماع، حدثت مشادة كلامية بين يوسف صِدِّيق (ضابط شيوعي) والعشماوي، بعد أن تكلم صِدِّيق (الذي دخل الغرفة لأمر ما) بأسلوب غير لائق عن الإخوان المسلمين، وفكرتهم! فقد وصفهم (في استعلاء) بالأغبياء، وأنهم لا يصلحون لهذا العصر.. الجدير بالذكر أن صِدِّيق هذا كان أول الضباط الذين تخلص منهم عبد الناصر!

في هذا الاجتماع، حاول عبد الناصر استمالة العشماوي، فعرض عليه منصب وزير، ثم منصب سفير، في الجلسة نفسها، ولكن العشماوي رفض، الأمر الذي أثار دهشة عبد الناصر..

طلب عبد الناصر إلى عبد الحكيم عامر، في هذا الاجتماع، الاتصال بالمستشار الهضيبي؛ لاستطلاع رأيه بشأن اشتراك الإخوان في الحكومة الجديدة..

قال الهضيبي لعامر: أرى عدم اشتراك الإخوان في هذه الحكومة؛ لأن نظام الحكم لا يقوم على أساس دستوري، غير أن القرار النهائي يبقى لمكتب الإرشاد.. (لم يوافق مكتب الإرشاد على الاشتراك في الحكومة).

أثناء هذا الاجتماع، حدثت مشادة كلامية بين يوسف صِدِّيق (ضابط شيوعي) والعشماوي، بعد أن تكلم صِدِّيق (الذي دخل الغرفة لأمر ما) بأسلوب غير لائق عن الإخوان المسلمين، وفكرتهم! فقد وصفهم (في استعلاء) بالأغبياء، وأنهم لا يصلحون لهذا العصر.. الجدير بالذكر أن صِدِّيق هذا كان أول الضباط الذين تخلص منهم عبد الناصر!


فلنتابع ما جرى في صباح هذا اليوم..


"أربعة أيام أُخَر"
اليوم الأول 7 أيلول/ سبتمبر سنة 1952
(1) في الصباح

(صباح يوم 7 أيلول/ سبتمبر 1952، غرفة الاجتماعات في إدارة الجيش بمنشية البكري، جمال [عبد الناصر] وعبد الحكيم [عامر] وحسن [العشماوي – كاتب المحاضر] يجلسون معا يتحدثون.. بعض الضباط يروحون ويجيئون في الغرفة، يدخلون إليها ويخرجون منها.. يتحدثون.. الجو مشحون بتوتر لا يخلو من نشوة في نفوس الضباط، ولا يبدو أثره على حسن).

- جمال (كأنما يتم حديثا): .. وهكذا لم نجد بدّا من اختيار نجيب رئيسا للوزارة، على أن يكون سليمان حافظ نائبا له، ولعلك تقدر كل هذه الظروف، وآمل أن يقدرها المستشار [الهضيبي] أيضا.

- حسن [العشماوي]: هناك أمران يستحقان التحفظ؛ أولهما بدء دخول العسكريين الحكم في شخص نجيب.

- جمال: إنه مجرد رمز تلتقي عنده الوزارة.

- حسن: كان يمكن أن يشغل سليمان [حافظ] المنصب رأسا.

- جمال: لقد رفض.. هو الذي أصر على أن يرأس نجيب الوزارة؛ لتكون أكثر قوة وأكثر شعبية.

- حسن: تقصد ليصبح العسكريون سندا لها.

- جمال: فليكن.. ما المانع من ذلك؟ على كُلٍّ.. ما تحفظك الثاني؟

- حسن: مسألة الاعتقال الذي تم الليلة.. فأنت تعلم...

- عبد الحكيم (مقاطعا): إنه أمر كان لا بد منه.. هل تتصور أن فؤاد سراج الدين [وزير الداخلية] حين اعتقل كان في غرفة مكتبه لا يزال يعمل؟ يكتب مذكرات في الثالثة صباحا؟!

- حسن: وهل العمل جريمة؟ هل ستعتقلون كل من يعمل؟ وهل تتركون البلد للكسالى؟

- جمال: لا يا حسن.. لم يقصد عبد الحكيم هذا.. ولكن فؤاد كان ضد الإصلاح الزراعي، ونحن ننوي السير فيه.. إنه يرى الاكتفاء بالضرائب التصاعدية.

- حسن: وهل ستعتقلون كل من ليس من رأيكم؟

- جمال: إنه إجراء وقائي مؤقت بمناسبة الوزارة.. لقد وافق عليه سليمان حافظ.. هل أنت أكثر حرصا على القانون منه؟

- حسن: لا شأن لي بموافقة سليمان، ومدى حرصه على القانون.. إذا قلت إنه إجراء مؤقت، قد فهمنا.. ولكن إياك أن تحارب الرأي بالاعتقال.. ستزول أنت ويبقى الرأي.

- جمال: ثق أنه إجراء مؤقت.. وسيُفرج عنهم، إلا من يثبت ضده شيء.. ولكن الغريب أن تدافع عمن يخالفونك في المبدأ.. عن أعدائكم السياسيين!

- حسن: أنا أدافع عن حرية الرأي وكرامة الناس.. إنهم ليسوا أعدائي، بل هم أصدقاء ما داموا يسمحون لي أن أفكر، وأعبر عن فكري.. وسأدافع عن حقهم في التعبير عن رأيهم.. وليختار الشعب بعد ذلك من يشاء.

- عبد الحكيم (باسما): ما رأيك أننا كنا ننوي اعتقال بعض الإخوان؟

- جمال: لا تقلها..

- حسن: بل دعه يقولها.. فإني أرفض الاعتقال ذاته، للإخوان أو غيرهم.

- جمال (في تخابث): هل تعبر في قولك عن رأي المستشار [الهضيبي]؟

- حسن: أنا أعبر عن رأيي.. ولكني واثق أن المستشار من ذات الرأي.

- جمال: إذن، ما رأيه في دخول بعض الإخوان الوزارة.. إنها الهيئة [الإخوان المسلمون] التي لم تُلوَّث في الماضي.. ودخولها الوزارة يفيدنا.

- حسن: اسأله إن شئت [يقصد: اسأل المستشار الهضيبي- المرشد العام].

- جمال: لقد رأينا أن يدخل الوزارة ثلاثة من الإخوان، فساعدني على إقناع المستشار بقبول هذا.. وقد اخترنا اثنين، وتركنا لكم اختيار الثالث.

- حسن (ساخرا): ما أوسع الاختيارات التي تركتها لنا.. ومن اخترتم يا ترى؟

- جمال: أنت والشيخ الباقوري.

- حسن (جادا): لست أدري إلى أي حد تسمح صلتك بالباقوري أن ترشحه أنت، ولكن أنا.. لا.. ليس لك أن ترشحني.. إن من يمثلون الإخوان في الوزارة، لا يملك ترشيحهم غير الإخوان.

- جمال (في نبرة عتاب): أنت أقرب صلة بي من الباقوري وغيره.. ولذلك رشحتك، وأنا على بيّنة أن المستشار سيوافق.

- حسن: هو الذي يرشح لا أنت.. وعلى كُلٍّ، قم، واتصل به تلفونيا، واسأله عن المبدأ.

- جمال: ألا تكلمه أنت؟

- حسن: لا.. أنت وعبد الحكيم، فالعرض منكم.

- جمال: ولكن حديثك يساعدنا.

- حسن: بل أنتم تعرضون، وأنا لي رأيي حين ألقاه.

- جمال: فليكن.. قم كلّمه يا عبد الحكيم.

(يقوم عبد الحكيم إلى تلفون قريب في الغرفة؛ ليتحدث فيه، بينما استمر الحديث بين جمال وحسن)

- جمال: ما رأيك في اشتراك الإخوان في الوزارة؟

- حسن: سأقول لهم رأيي مباشرة.

- جمال: وفي دخولك أنت شخصيا؟

- حسن: إن هيئة الإخوان هي أساس الصلة بيني وبينك، لن أفكر في الدخول إلا بترشيحها، وأرجو ألا تقبل.

- جمال: دخولكم كأفراد (لا هيئة) أنسب لنا جميعا.. أنت لا تدري ما لقيت من مشقة في إقناع زملائي بدخول بعضكم!

- حسن (ساخرا): كنتَ في غنى عن هذه المشقة.

- جمال: انتظر لحظة.. (يشير إلى أحد الضباط المارين في الغرفة ويسأله) تعال يا يوسف قل لي: ما رأيك في دخول الإخوان الوزارة الجديدة؟

- يوسف [صِدِّيق]: قلت لك إنها فكرة خاطئة يا جمال كف عنها.. إنهم أغبياء، لا يصلحون لهذا العصر.

- جمال (في ابتسامة): نسيت أن أقدم كلا منكما إلى الآخر.. (مشيرا إلى الضابط) البكباشي يوسف صديق عضو مجلس قيادة الثورة.. (مشيرا إلى حسن) حسن العشماوي.. من الإخوان.

- يوسف: تشرفنا.. يقول جمال إنك لست غبيا كالآخرين.. ولكنك صغير السن جدا فيما يبدو..

- جمال: هذا كلام سليمان حافظ يكرره يوسف.

- حسن (مخاطبا يوسف): أرجو ألا تحكم على قوم لا تعرفهم.. ربما سمحت ظروفك يوما أن تتعرف بهم، وعند ذلك ستغير رأيك.

- يوسف: أغير رأيي فيهم؟! مستحيل!

- حسن (مقاطعا): مستحيل سلفا.. يا لتمسكك بالحتمية!

- يوسف: لا داعي لمجادلتي.. فكلهم سخيف، سيطلبون إقفال البنوك، وقطع يد الفقراء، وتخريب البلاد اقتصاديا.

- حسن (في حدة): كفى تشويها.. تحدث موضوعيا إن شئت أو انصرف عني.

- يوسف (في غضب): كيف تجرؤ أن تكلمني بهذه اللهجة؟

- جمال (متدخلا): هذه طريقة حسن في الكلام يا يوسف، فلا تغضب.. إنما أردت التعارف بينكما فحسب.

- يوسف: هل ستطبقون النظام الشيوعي؟

- حسن: لا طبعا.

- جمال (متدخلا): كفى نقاشا.. فهذا أمر يطول بينكما.. أجِّلاه إلى يوم آخر.

- يوسف: سأراك يوما في فراغ.

- حسن: إن شاء الله.

(ينصرف يوسف، ويعود عبد الحكيم إلى مجلسه)

- عبد الحكيم: لم أفهم..

- حسن (مبتسما): طبعا..

- جمال: ماذا قال لك؟

- عبد الحكيم: شكرنا على الفكرة.. قال إنه لا يريد البت فيها وحده، ويترك ذلك لمكتب الإرشاد الذي سيجمعه اليوم؛ ليعرض عليه الموضوع، فسألته وإذا وافق المكتب؟ فأجاب بأنه لا يوافق على ترشيح حسن [العشماوي]، ويمكن التفكير في أربعة: الباقوري [أحمد حسن]، ومنير [الدَّلة]، وعبد القادر عودة [القاضي]، وسيد قطب [صاحب في ظلال القرآن]، إلى هنا والكلام يبدو مفهوما.. ولكنه أضاف، أنه شخصيا يفضل أن يدخل الوزارة بعض أصدقاء الإخوان بالتفاهم معنا.. وأن يُترك الإخوان الآن وشأنهم في تربية الشباب بعيدا عن الحكم، إلى أن يقوم حكم دستوري.. ثم أضاف، أما الآن، فالبركة فيكم.. فهل فهمتم شيئا؟

- حسن: لعلي فهمت!

- جمال: ولكن كيف يرفض ترشيح حسن وكنت أظنه أقرب الناس إليه؟

- عبد الحكيم: سألته، فقال إنه صغير السن.

- جمال: ذات كلام سليمان حافظ... هل اتفقا على هذا الكلام؟

- عبد الحكيم: لا أظن أن سليمان حافظ اتصل به.. فنحن لم نكلفه بذلك.. على كُلٍّ سأذهب وأسأله.

(يخرج عبد الحكيم، يستمر الحديث بين جمال وحسن)

- جمال: ماذا يقصد المستشار [الهضيبي] من كلامه؟

- حسن: يقصد أولا.. أن يترك القرار لمكتب الإرشاد، ويقصد ثانيا.. أن يتجنب الإخوان الحكم في نظام غير دستوري.. ويقصد ثالثا.. أن البركة فيك يا جمال (يبتسم ساخرا).

- جمال: إنه يقول البركة فيكم!

- حسن: إنها مجاملة لعبد الحكيم.. وعلى كُلٍّ فعبد الحكيم تبع لك.

- جمال: وما الرأي بالنسبة للباقوري، وقد قبل الوزارة فعلا؟

- حسن: الباقوري سيدخل، فاطمئن.

- جمال: وأنت؟

- حسن: لا..

- جمال: أنت وشأنك.. ما رأيك في أن تشتغل في السلك الدبلوماسي؟

- حسن: أتريد أن تخرجني من البلاد؟

- جمال: لا.. أريد أن أستفيد منك؟

- حسن: دعني في مكتبي، وإذا أردتم شيئا فلن أتأخر.

- جمال: قل لي يا حسن، ما سبب تمسكك بهذه الجماعة، وأنت تخالفها في كثير من الآراء؟

- حسن: لم أتبين وجه الخلاف بيننا..

- جمال: أنت مثقف، متفتح الذهن..

- حسن: فيها من هو أكثر مني ثقافة، وتفتحا، ولكنك لا تحسن الرؤية..

(يعود عبد الحكيم)

- عبد الحكيم: سليمان لم يتحدث إليه، وسألته عن الأسماء التي رشحها المستشار، فقال إن منير [الدلة] وعبد القادر عودة من مرؤوسيه، وهو لا يعرف سيد قطب.

- حسن: مضحك هذا.. إن كل رجال القانون من مرؤوسيه، إلا رئيس مجلس الدولة ورئيس محكمة النقض!

- جمال: ما رأيه في حسن؟ هل سألته ثانية؟

- عبد الحكيم: صغير السن.. هكذا يقول مرة أخرى.

- جمال: كلنا صغير السن.. ألا نصلح وزراء.. أهي وقف على المسنين.

- حسن: لا داعي لهذا الكلام.. فالأمر بالنسبة لي غير وارد إطلاقا.. أما أنتم ضباط الجيش، فهذا جواز مروركم عنده..

- جمال: اذهب إلى المستشار [الهضيبي] يا حسن، وحاول إقناعه.. إقناعه بدخول الإخوان الوزارة، وسنوافق على ترشيحاته.

- حسن: سأذهب إليه.. ولا أضمن لكم شيئا.. إلى لقاء.

(يخرج حسن)

(يُتبع)..

نُشِر في 13 يونيو 2023

رابط المقال على عربي 21

 

مصر الإخوان المسلمون حسن الهضيبي جمال عبد الناصر 23 يوليو الانقلاب