كورونا.. وميلاد عالم جديد!
الخط
شارك

كورونا.. وميلاد عالم جديد!

2021/12/17
عدد الزيارات

أيا كانت الأسباب التي أدت إلى تفشي فيروس كورونا في العالم بصورة وبائية، فما كان ليكون ذلك إلا بمشيئة الله، الذي لا يجري شيء في كونه إلا بعلمه وإذنه..

وهذه المشيئة لا يمكن حصر أوجه الحكمة فيها، فهي مزيج من الرحمة والعذاب والعقاب واللطف والردع والانتقام والعدل.. فكل إنسان على وجه الأرض سيفهمها حسب ما توفر له من معلومات، وحسب البيئة التي يعيش فيها.. حتى الكافر والملحد سيكون لكل منهما قراءته الخاصة لهذه الجائحة التي سببتها (الطبيعة)..

أما المسلمون الذين قنطوا من رحمة الله، حتى سأل بعضهم أين الله من هذا الذي يجري لأوليائه في السجون والمعتقلات، بينما يرفل أعداؤه في العز والنعيم؟! فسيراجعون أنفسهم.. بل سيزداد إيمانهم أكثر من ذي قبل، هذا إن كانوا مؤمنين من الأساس، فالإسلام شئ، والإيمان شئ آخر..

آن الأوان ليعرف هذا العالم الأرعن المتمرد أن لهذا الكون إله، هو المستحق وحده للعبادة، وهو الأولى بالطاعة، وهو الذي – إن شاء – ما جعل فيه من دابة!

آن الأوان لميلاد عالم جديد، بنظام جديد، أكثر إنسانية، وأقل وحشية، لا اشتراكي ولا رأس مالي، فما أورد العالم تهلكة اليوم، إلا منازعة المخلوق لخالقه في ملكه، بكل صلف وغرور، والكفر بدينه الذي ارتضاه لخلقه، والعلو في الأرض والاستكبار فيها بغير حق!

الناس يؤمنون اليوم بوجود فيروس كورونا ولم يروه، وما آمنوا بوجوده إلا برؤية آثارة المميتة، وبخبر جاءهم من علماء الفيروسات!
أما الله تعالى بكل جلاله وقدرته، فلا يزال من بين خلقه من ينكر وجوده، رغم آثاره البديعة التي لا تُحصى، وملايين الحقائق الدالة على وجوده، وأولها ذلك الإنسان نفسه الذي لم يكن شيئا قبل أن يقذف به رحم أمه إلى الوجود!

إن البشرية ستذعن – عن قريب – لله الواحد الأحد، الفرد الصمد الذي لا شريك له، ولا ند ولا ولد، طوعا أو كرها..
فطوبى لمن أذعن لله عن قناعة ورضا، ولم يكن من المُكرَهين..