كتابات
مقالات ورؤى — من الأحدث إلى الأقدم
حصاد الشيوعية
كل الذي أفلحت فيه الشيوعية هو مساواة الناس في الفقر، مع خلق طبقة جديدة مُنَعَّمَة New Class من قادة الحزب الشيوعي، كما شهد بذلك "ملفان ديجيلاس" في كتابه بهذا العنوان.
معاول الفوضى الهدَّامة - الجزء الثاني
ولما كان ما يجري في البالد له تأثير مباشر على حياة المواطنين، ومس حياة الشرائح األضعف في المجتمع، كان لزامًا على المفكرين والكتاب والمهتمين أن يتناولوا بالتحليل ما حدث ويحدث في البالد، ولماذا انتكس التغيير وارتد الوطن ً عقودا للوراء؟ ولماذا تباينت الشعارات المرفوعة عن السلوك الفعلي للنخبة، التي حكمت البالد خالل السنوات الثالث الماضية. لقد مكنتني المتابعة اليومية اللصيقة لتطورات األوضاع في السودان، باإلضافة إلى وجودي خارج السودان، من أن أتابع عن كثب حجم التأثير الخارجي الكبير على أدق التفاصيل في السودان.. دفعني ذلك إلى أن أسهم - بما أراه بموضوعية - في تشريح الواقع السوداني
معاول الفوضى الهدَّامة - الجزء الأول
ولما كان ما يجري في البالد له تأثير مباشر على حياة المواطنين، ومس حياة الشرائح األضعف في المجتمع، كان لزامًا على المفكرين والكتاب والمهتمين أن يتناولوا بالتحليل ما حدث ويحدث في البالد، ولماذا انتكس التغيير وارتد الوطن ً عقودا للوراء؟ ولماذا تباينت الشعارات المرفوعة عن السلوك الفعلي للنخبة، التي حكمت البالد خالل السنوات الثالثة الماضية. لقد مكنتني المتابعة اليومية اللصيقة لتطورات األوضاع في السودان، باإلضافة إلى وجودي خارج السودان، من أن أتابع عن كثب حجم التأثير الخارجي الكبير على أدق التفاصيل في السودان.. دفعني ذلك إلى أن أسهم - بما أراه بموضوعية - في تشريح الواقع السوداني.
تعالوا نستشرف مستقبل مصر القريب
أما من حيث الرؤية، فقد طرح الطنطاوي بعض جوانب رؤيته.. وأرى أن طرحه (في مجمله) جيد، لا سيما تشبثه بـ "دولة القانون" التي لا تفرِّق بين مواطنيها، على أي أساس، في أي شأن من الشؤون، إلى جانب أمور أخرى سرقتها منا، أو حرمتنا منها دولة العسكر التي تجاوز عمرها السبعين عاما..
تعليقا على تصريحات الدكتور حلمي الجزار
الخطاب الذي عرضه الدكتور حلمي الجزار على الرأي العام، خطابٌ غير واقعي، مبنيٌّ على افتراضات يدحضها الواقع، وينسفها من جذورها! فالدكتور الجزار (في خطابه هذا) صنع عالما افتراضيا، وأطرافا افتراضيين، وقواعد افتراضية، وافترض أن هذه الأطراف ستقبل بها، وهيا بنا نلعب. تماما كما في عالم "الكارتون"!
الزعيم اللئيم والصعلوك الكريم (13)
إن محضر هذا الاجتماع (في نظري) من أهم الوثائق التاريخية (إن لم يكن أهمها على الإطلاق) التي تثبت بما لا يدع مجالا للشك؛ أن قرار القضاء على الإخوان المسلمين قد اتخذه عبد الناصر أثناء هذه الاجتماعات التي خرج منها بقناعة راسخة مفادها أنه لا يمكنه الانفراد بالسلطة في وجود الإخوان، ومن ثم لا بد من القضاء عليهم، حتى لو تم ذلك باختلاق الذرائع وتلفيق الاتهامات، وهو ما كان حرفيا!
الزعيم اللئيم والصعلوك الكريم (12)
إن محضر هذا الاجتماع الذي سجله المستشار حسن العشماوي في كتابه "الأيام الحاسمة وحصادها" يفسر لنا (مقدما) كل ما أصاب الإخوان المسلمين من اضطهاد وتنكيل، على يد عبد الناصر وعساكره وإعلامه، قبل أن يقع بأكثر من عام، وعلى مدار أعوام لاحقة، ويثبت أن كل الحوادث والاتهامات التي تم تدبيرها واختلاقها ثم إلصاقها بالإخوان؛ ما كانت إلا عناوين لمخطط عبد الناصر للتخلص من "كيان" الإخوان المسلمين، وبعض رموزه الذين كان يعتبرهم عبد الناصر خطرا داهما يتهدده شخصيا، كان منهم سيد قطب الذي رفض رئاسة "هيئة التحرير" الذراع المدني" للحكم العسكري بقيادة جمال عبد الناصر!
حبـيـبــة
أكتب عن "حبيبة"؛ لتدرك كل فتاة معجبة بـ"حبيبة"، سر إعجابها بـ"حبيبة"، ويدرك كل شاب أسَرته جسارة "حبيبة" سِر إقدام حبيبة وجسارتها، وإصرارها على البقاء في الميدان، رغم وعيها التام، وإدراكها الكامل أنه لا نجاة من هذا الموقف إلا من أحد طريقين: الهروب، وهو خذلان للمعتصمين السلميين العُزَّل، أو اليقين بأن أجله لم يحن بعد، حتى لو تخطف الموت كل مَن حوله! في هذه السطور، لن أحكي سيرة "حبيبة"، وإن كانت تستحق أن تُروَى، وإنما سأعرض "ومضات" من حياة "حبيبة" التي كانت بدورها "ومضة"، إذ لقيت ربها وعمرها لم يتجاوز السادسة والعشرين..
الزعيم اللئيم والصعلوك الكريم (11)
كان من أغرب ما دوَّنه العشماوي في هذا الاجتماع سؤال عبد الناصر الاستنكاري الذي وجهه للعشماوي: "ماذا يعني بالأمة"؟! ردا على "تنبيه" أو تأكيد الهضيبي: "إن الأمر كله بيد هذه الأمة، تقرره بممثليها الذين انتخبوا انتخابا صحيحا.. وكل ما يتبقى من محاولات واجتهادات منكم، تؤجرون عليها إن خلصت نيتكم"... وجاء رد العشماوي توبيخا وتأنيبا لعبد الناصر الذي حاول التغابي والاستبلاه بطرحه هذه السؤال "المستفز": يعني هذه الأمة.. ومن يمثلها تمثيلا صحيحا في انتخابات حرة! إن هذه الأمة ليس لأحد الوصاية عليها لمجرد أنه قام بانقلاب عسكري.. أنت تعلم أنه يعني ذلك.. فلماذا تتجاهل ذلك الآن"؟!
الزعيم اللئيم والصعلوك الكريم (10)
يكشف لنا المستشار حسن العشماوي، صاحب كتاب "الأيام الحاسمة وما بعدها"، في محضر الاجتماع الذي نطالعه في هذه الحلقة، عن معلومات شديدة الأهمية، من شأنها أن تعين الباحثين "العدول" على فهم شكل وطبيعة العلاقة (المتوترة، المشوبة بالحذر وضعف الثقة، منذ البداية) التي جمعت جمال عبد الناصر وبعض زملائه في تنظيم "الضباط الأحرار" من جانب، وبعض قيادات الإخوان المسلمين من جانب آخر؛ لمناقشة خطة الانقلاب على الملك فاروق، ثم مناقشة طريقة الحكم بعد نجاح الانقلاب عليه.. كما تُظهر لنا (هذه المعلومات) الجذور الحقيقية للخلاف بين الجانبين، وهي غير التي روَّج لها عبد الناصر من خلال إعلامه "الدعائي"، وأحكام قضائه "المسيَّس" التي لا تزال "عِلكة" تلوكها أبواق "دولة يوليو" حتى اليوم؛ في إطار حملة تستهدف الإخوان المسلمين، لم تتوقف منذ سبعين سنة!

عن الكاتب
أحمد عبد العزيز
كاتب، خبير تصميم الهوية البصرية، رسام كاريكاتير، فنان تشكيلي، ومدرب مادتي الجرافيك والإخراج الصحفي.
- بكالوريوس الفنون الجميلة 1984 — جرافيك / الرسوم المتحركة وفن الكتاب
- مدرب معتمد لدى معهد الجزيرة للإعلام (2005–2014)
- جائزة «الشرق الأوسط» للكاريكاتير 1988 · جائزة «المسلمون» 1990